السيد نعمة الله الجزائري

417

كشف الأسرار في شرح الاستبصار

« كان الناس يوم وفاته في حزن شديد ، وبكاء مديد ، تجري الدموع على الخدود ، وتلطم الأيدي على الصدور ، كان يبكي عليه كل انسان ، ويسمع البكاء من الجدران ، كان العلماء والفضلاء والشرفاء والفقراء والأمراء كلهم يمشون خلف جثمانه الشريف باكية عيونهم ، محترقة قلوبهم ، مشققة جيوبهم ، حاسرة رؤوسهم ، كانوا يشيّعون جنازة أبيهم العطوف ، ومرجعهم الرؤوف ، وكان يبكي على فراقه كل مؤالف ومخالف . غسّلوه أولا على ضفاف النهر ( كومتي ) ، ثم جاءوا به إلى حسينية ( غفران مآب السيد دلدار علي ) حيث صلي عليه ثم دفن في أرضها تلك السماء ، سماء العلم والفضيلة ، وقال صهره ، نجم العلماء ( السيد نجم الحسن ) هذه الأبيات في تأريخه : قم وابك يا خليلي بالفجر والأصيل * لوفاة مقتدانا المتبحر النبيل متكلم ، فقيه ، متوحد ، نبيه * متكلم ، فصيح ، متهجد ، جميل حرّرت مصراعا في تأريخه حزينا * آها لفوت هاد متكرّم جليل « 1 » اخلافه خلف ( المفتي محمد عباس ) سبعة أولاد ذكور : 1 - السيد محمد ، الملقّب ب‍ ( الوزير ) 2 - السيد حسن 3 - السيد حسين الصابر الملقّب ب‍ ( نور العلماء ) 4 - السيد أمير حسين 5 - السيد نور الدين 6 - السيد محمد علي ( والد الحقير ) 7 - السيد أحمد علي وخلف ست بنات ، منها « السيدة أم محمد » كانت عالمة فاضلة « 2 » .

--> ( 1 ) المصدر ( 2 ) تجليات ( ج 2 / 242 )